منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٧ - اللغة
الّذي دعيتم إليه، ألا و إنّها ليست بباقية لكم، و لا تبقون عليها، و هي و إن غرّتكم منها فقد حذّرتكم شرّها. فدعوا غرورها لتحذيرها، و إطماعها لتخويفها، و سابقوا فيها إلى الدّار الّتي دعيتم إليها، و انصرفوا بقلوبكم عنها و لا يحنّن أحدكم حنين الأمة على ما زوي عنه منها، و استتمّوا نعمة اللّه عليكم بالصّبر على طاعة اللّه، و المحافظة على ما استحفظكم من كتابه. ألا و إنّه لا يضرّكم شيء من دنياكم بعد حفظكم قائمة دينكم. ألا و إنّه لا ينفعكم بعد تضييع دينكم شيء حافظتم عليه من أمر دنياكم. أخذ اللّه بقلوبنا و قلوبكم إلى الحقّ، و ألهمنا و إيّاكم الصّبر.
اللغة
(خاتم رسله) بفتح التاء و كسرها و (أطمعه) إطماعا أوقعه في الطمع و (حنّ) يحنّ حنينا استطرب و الحنين الشّوق و شدّة البكاء و الطرب أو صوت الطرب عن حزن أو فرح، و في بعض النسخ بالخاء المعجمة قال في القاموس و الحنين كالبكاء أو الضحك في الأنف و قد خنّ يخنّ، و قال علم الهدى في كتاب الغرر و الدّرر في قول ابن أراكة الثقفي:
|
فقلت لعبد اللّه إذ حنّ باكيا |
تعزّ و ماء العين منهمر يجرى |
|
|
تبين فان كان البكاء ردّ هالكا |
على أحد فاجهد بكاك على عمرو |
|