منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٩ - الفصل الاول
دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة الّتي دخلوا بها عليهم.
اللغة
(الملاء) وزان جبل وجوه النّاس و أشرافهم الّذين يرجع إليهم لامتلائهم بالرأى و التدبير و (هبّ) من النوم انتبه و تنبّه و (سمح) الرّجل من باب منع سماحا و سماحة جاد و كرم.
الاعراب
في نسخة الشّارح المعتزلي: فو اللّه أن لو لم يصيبوا. قال الشّارح فأن زايدة و يجوز أن يكون مخفّفة من الثّقيلة، و جملة لحلّ لي جواب للقسم استغنى به عن جواب الشرط لقيامه مقامه كما في قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ و قولك و اللّه لو جئتني لجئتك، فاللّام جواب القسم لا جواب لو قال نجم الأئمة إذا تقدّم القسم أوّل الكلام ظاهرا أو مقدّرا و بعده كلمة الشرط سواء كانت أن أو لو أو لولا أو اسم الشرط فالأكثر و الأولى اعتبار القسم دون الشرط فيجعل الجواب للقسم، و ما في قوله دع ما أنّهم زايدة كما في قوله تعالى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ و مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ و مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ و قيل: إنّها نكرة و المجرور بدل منها.
المعنى
اعلم أنّ ما أورده السيّد ; من خطبته ٧ في المتن يدور على فصول ثلاثة.
الفصل الاول
افتتح كلامه بحمد اللّه سبحانه باعتبار احاطة علمه بالسّماوات و الأرضين فقال:
(الحمد للّه الذي لا توارى) أى لا تحجب و لا تستر عنه (سماء سماء و لا أرض أرضا) لكونه منزّها عن وصف المخلوقين الذين في إدراكهم لبعض الأجرام السماويّة