حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٣ - في ضمان القيمي
إضافة الدار للأخ.
و محل كلامنا إنما هو من قبيل القسم الثاني، لأن القيمة كما يصح في نفسها إضافتها إلى البغل تصح إضافتها إلى اليوم، فتكون القيمة بما أنها قيمة للبغل مضافة إلى «يوم المخالفة» أي مقيدة باليوم بما أنها مقيدة بالبغل، لا أن القيمة مضافة بالإضافة النحوية الاصطلاحية إلى «البغل و اليوم» حتى يمتنع.
نعم هذا يحتاج إلى القرينة، و إلا فنظم الكلام يقتضي أن يكون الأخير قيدا لما قبله، و ما قبله مع تقييده به يكون قيدا لما قبلهما، و هكذا مع تكرر الإضافات.
و لكن يمكن أن يقال: بوجود القرينة في هذه الفقرة الشريفة، بل هي واضحة، و ذلك لأن تقييد البغل بيوم المخالفة لا معنى له، ضرورة أنه ليس هناك إلا بغل واحد معين غير مقيد، لا بيوم المخالفة، و لا بغير يوم، فأي معنى لتقييده بيوم المخالفة؟! و يكون البغل بما أنه مقيد بيوم المخالفة تضاف إليه القيمة، فينحصر أن تكون القيمة مقيدة بالبغل، و بهذا القيد تضاف إلى اليوم و تنسب إليه بالمعنى الذي تقدم من الإضافة، و يكون حينئذ تنكير البغل لصرف الإضافة، و إنما اقحم بينهما لمكان الاحتياج إليه في التقييد.
فاتضح أن ما أفاده المصنف صحيح لا غبار عليه، و لكن العبارة ليست واضحة المقصود تمام الوضوح.
فإن قلت: إنه يمكن أن لا يراد بالبغل نفس ذلك البغل المعين، بل مثل ذلك البغل، فصح تقييده باليوم، لأن له أمثال متعددة، فالرواية حينئذ و إن تكن دالة على التزام قيمة يوم المخالفة، إلا أنها لا تدل على أنه هي المضمونة أصالة، بل تكون دالة على أنها مضمونة بدلا عن المثل حيث يتعذر، و حينئذ تكون مستندا للقول: بأن القيمي مضمون بمثله، و مع التعذر يرجع إلى قيمة المثل كالمثليات.