حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٦ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
و أما ما لا يتضمن تمليكا كالرهن، فإنه و إن يكن معنى قبوله هو التملك من القابل، إلا أنه يعتبر تحقق معنى الارتهان من القابل في تحقق معنى القبول، و هذا يتضمن معنى المطاوعة أيضا، فكيف يجوز تقديمه؟! و حيث إن هذا القسم ليس في قبوله نقل شيء من القابل، لا محالة لا يقع القبول إلا بلفظ «قبلت» و أمثالها، فدائما لا يصح تقديم قبوله لا كالعقود المعاوضية.
و الثالث: العقود المعاوضية التي لا تغاير فيها بين الموجب و القابل، كالصلح على المعاوضة بين الشيئين، فكل منهما يصح أن يكون قابلا و موجبا، و لا يتحقق كون أحدهما قابلا إلا إذا كان قبوله بلفظ «قبلت» و أمثالها، و إلّا فلو كان قبوله بلفظ «صالحت» كالموجب لم يكن ذلك فيه معنى المطاوعة و القبول، فلا يقع قبولا، بل يكون إيجابا مستقلا، فيتركب العقد من إيجابين و إيقاعين، فينحصر قبوله ب «قبلت»، فلا بد من تأخيره، على انه لو صححنا وقوع القبول بلفظ «صالحت» إلا أنه لا يعقل تحقق معنى القبول إلا إذا تأخر، و أما مع تقدمه فينحصر في الإيجاب، فكل من يتقدم منهما يكون موجبا و المتأخر قابلا، فلا يتصور فيه تقديم القبول.
و أما الرابع و الخامس فقد تقدم الكلام فيه، و قد عرفت أن القبول بلفظ «اشتريت» أيضا لا يصح تقديمه، كالواقع بلفظ «قبلت»، على خلاف ما يختار الشيخ (قدّس سرّه).