حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٦ - في تعاريف البيع
الإيجاب المثمر، فإنك قد سمعت ان المنصرف هو البيع، بمعنى اسم المصدر، و حيث لا يتحقق ذلك في الخارج إلا بالقبول ينصرف إلى القبول، لا لدخله في المفهوم، و لعله أشار إلى ذلك بقول «فتأمل».
قوله (قدّس سرّه): و الظاهر أن المسبب هو الأثر الحاصل. إلى آخره.
غرضه (قدّس سرّه) أن لا معنى لإطلاق البيع على العقد مجازا بعلاقة السببية، لأن البيع هو النقل، و هو حاصل بنفس العقد و الإنشاء، و ليس هو المسبب، بل المسبب هو الانتقال الحاصل في نظر الشارع، و ليس هو البيع، بل أثر للبيع، و لقد أجاد (قدّس سرّه) فيما أفاد.
و منه ينقدح أن النزاع في وضع البيع كسائر ألفاظ المعاملات للسبب أو المسبب ليس في محله، لأن نزاعهم يرجع إلى وضعه لنفس العقد، أو لمنشإ بالعقد، و المنشأ بالعقد ليس بمسبب للعقد، بل آلة كما تقدم، فلا سبب و ما مسبب في البين.
و أما الانتقال- في نظر الشارع- الذي هو أثر للبيع، فهو مساوق للملكية، و قد عرفت أنها غير منشأة بالعقد أبدا، و إنما يكون وجودها باعتبار الشارع لها، فتأمل.
قوله: ثم إن الشهيد الثاني. الى آخره.
هذا المقام إشارة إلى النزاع في وضع الألفاظ للصحيح أو الأعم، و قد استشكل في تحقق النزاع فيما إذا كانت موضوعة للمسببات، حيث إنها دائرة بين الوجود و العدم، و لا تتصف بالصحة و لا الفساد، و لكن إن كان المراد من المسببات هو الآثار للبيع و أمثاله، التي هي عبارة عن الملكية الحاصلة في نظر الشارع، فهي و ان كان كما ذكره، إلا أنه [لا] أظن أحدا يتوهما، و ان نقله المصنف (قدّس سرّه).