حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٥ - في تعاريف البيع
المعتبرة بلا ملاحظة نسبتها الى الفاعل، و يكون الفرق بينه و بين الأول كالفرق بين الإيجاد و الوجود، و حينئذ لا بد من التعبير عنه بالمبادلة و نحوها، و حيث إن المراد من إطلاقات البيع هو النحو الثاني- و هو المبحوث عنه في المقام- فلا بد من تعريفه بالمبادلة، كما نقل عن المصباح.
ثم لو كان الإيجاب و القبول من مقولة اللفظ، فلا مانع من تعريف البيع به- بناء على أنه موضوع للأسباب- و لا يلزم إنشاؤه باللفظ، لأن المنشأة هي المسببات لا الأسباب، و لكن ستعرف أنه لا وجه للقول بوضعه له كغيره من ألفاظ العقود.
قوله (قدّس سرّه): إن النقل بالصيغة أيضا لا يعقل إنشاؤه بالصيغة. إلى آخره.
أي أن النقل بالصيغة كإنشاء اللفظ في الاستحالة، ضرورة أن اللفظ- سواء كان بنفسه منشأ أو بإنشاء المقيد به المستتبع لإنشائه، كان القيد داخلا أو خارجا- محال أن ينشأ، مضافا إلى لزوم توقف الشيء على نفسه، لأن متعلق الإنشاء بالصيغة يكون نفس الصيغة.
قوله (قدّس سرّه): و لا يندفع هذا بأن المراد. إلى آخره.
الحق أن الإشكال المتقدم يندفع بالقول بعدم دخل الصيغة في مفهوم البيع، لا شرطا، و لا شطرا، حيث يكون موضوعا للحصة الخاصة من النقل الملازمة للصيغة، فيكون التعبير بالنقل بالصيغة إشارة إلى تلك الحصة الخاصة و الفرد المخصوص من النقل، و لكن غرض المصنف (قدّس سرّه) ورود إشكال آخر عليه من جهة التعريف بعد اندفاع الأول.
و حاصله أنه ان كان المراد من الصيغة خصوص لفظ بعت لزم الدور، و توقف معرفة على معرفة البيع، لأن المقصود تعريف مادة البيع، فكيف [يكون] تعريفها بمادة البيع و هو لفظ بعت؟!