حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٧ - الشرط الأول المالية و الملكية
و لا يخفى أن ظاهر قوله ٧: «فهي له» [١] أنه يملك رقبة الأرض بالإحياء، و يجب عليه الخراج، كما أن الظاهر من قوله ٧ في صحيحة الكابلي: «و له ما أكل منها» [٢] أن المملوك هو ما أكل، فله ظهور في عدم مملوكية رقبة الأرض.
و لكن يمكن حمل الصحيحة على المصححة، فتدل هذه الأخبار: على أن أرض الموات تملك بالإحياء، و يجب فيها الخراج، فتكون حجة في الملك بالإحياء، و إن كانت غير حجة بالنسبة إلى وجوب الخراج، لإعراض الأصحاب عنها من هذه الجهة.
إلا أن يقال: إن لازم دلالتها على وجوب الخراج دلالتها على عدم ملك الرقبة، لأن الخراج هو أجرة الأرض، فيصرف ذلك ظهور الصحيحة عن ملكية الأرض بالإحياء، فتكون أيضا مما أعرض عنه الأصحاب من هذه الجهة، و الأحسن في تأويلها ما ذكره الشيخ في المتن: من أنها لبيان الاستحقاق، لا الوجوب الفعلي، فلا ينافي عدم وجوب الخراج فعلا.
قوله (قدّس سرّه): و لا يخصص عموم ذلك بخصوص بعض الأخبار. إلى آخره.
الظاهر أن هذا المطلق لا بد أن يحمل على مثل هذا المقيد، لأن القيد و ان سلمنا غلبته، إلا أن المقام مقام تحديد، ففيه مفهوم أن ما عدا ما ذكر في الرواية ليس من الأنفال، و لما قيد الأرض بالميتة، فيدل بمفهومه: أن الأرض العامرة بالأصالة ليست من الأنفال، و حمل القيد على وروده مورد الغالب يحتاج إلى دليل، و ليس هذا من باب حمل المطلق المثبت على المقيد المثبت، بل تقييد المطلق
[١] في مصححة عمر بن يزيد المتقدمة.
[٢] الوسائل ٢٥: ٤١٤- ٤١٥ حديث ٢ من الباب ٣ من إحياء الموات (مصدر مذكور).