حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - الشرط الأول المالية و الملكية
التصرف في غلّاتها و منافعها بالشراء أو غيره، مع أنه لا يمكنهم الاستغناء عن غلات و منافع الأرضين المحياة من قبل غيرهم، فيتوقف حلية الأرض الموات للشيعة على حليتها لكل من أحياها.
الرابعة: إن الأرض الموات، هل يملكها المحيي مجانا، أو يجب عليه أداء خراجه إلى الإمام؟
يظهر من بعض الأخبار ذلك، كما نقله الشيخ (قدّس سرّه) في المتن، و لكن لما كانت هذه مما أعرض عنها الأصحاب، فلا تكون حجة، و الإجماع محقق على عدم وجوب الخراج.
الخامسة: إن الإحياء، هل هو سبب للملك كالحيازة في المباحات الأصلية، أو أنه يجعل الحق للمحيي في الأرض، فلا يجوز لغيره التصرف فيها، و يملك منافعها؟
المعروف هو الأول، و سيأتي البحث عنه في القسم الثالث للأرض، و هي التي عرضها الإحياء بعد موتها الأصلي.
قوله (قدّس سرّه): و عليه يحمل ما في النبويين. إلى آخره.
إنما قال: و عليه يحمل- مع أنهما ظاهران في الإباحة للمسلمين، فلا حاجة إلى الحمل- فلعل نظره إلى أن التمليك فيهما مطلق غير مخصوص بصورة الإحياء، فلا بد من حملها على صورة الإحياء، لثبوت كون الأرض الموات من الأنفال.
قوله ٧: فهي له و عليه طسقها. إلى آخره.
الطسق على وزن فلس، كما عن المجمع [١]، و معناها- كما في النهاية-:
الوظيفة من خراج الأرض المقررة عليها، ثم قال فيها: «و هو فارسي معرب» [٢].
[١] الشيخ فخر الدين الطريحي: مجمع البحرين ٥: ٢٠٦ ط. المكتبة المرتضوية (إيران)- دون تاريخ.
[٢] ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث و الأثر ٣: ١٢٤ ط. إسماعيليان (قم) سنة ١٣٦٧ شمسي الموافق ١٤٠٩ ه. ق.