حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٣ - الشرط الأول المالية و الملكية
شخص، المستتبعة لملكية الانتفاع، و المنفعة، و للإرث، و للسلطنة بالتصرف بجميع أنحائه، فلو تعدد المالكون كان لكل شخص جزء معين على نحو الإشاعة.
الثانية: ملكية الوقف الخاص من قبل الموقوف عليه، فيملك الانتفاع به و منفعته، و إن كان لا يورث و لا يتصرف به على نحو ينافي الوقف.
نعم منفعته تورث و يتصرف بها كسائر التصرفات في الملك المطلق.
الثالثة: ملكية الوقف العام الذي يعم نوعا خاصا كالعلماء، أو المسلمين، أو أهل بلدة خاصة، أو مذهب خاص، و هو على حسب الوقف، فإما أن يكون لجميع الأفراد على نحو الاستغراق، أو لفرد على نحو البدل، أو لصرف وجود الطبيعة، سواء كان بفرد أو بأفراد، و هو كالوقف الخاص من جهة الاختصاص، و إنما يملك الانتفاع و المنفعة.
الرابعة: ملكية الزكاة و الخمس، و هو ملك لصرف وجود النوع، كنوع الفقراء، و المساكين، و المؤلّفة قلوبهم، و بني هاشم على وجه يكون النوع مصرفا له، فيملكه من قبضه منهم.
الخامسة: ملكية الأراضي الخراجية على القول بأنها مملوكة لجميع المسلمين، كما هو الظاهر من الأدلة على ما سيأتي، و الذي ثبت من الأدلة في ترتيب الأثر لهذه الملكية أن تصرف حاصلاتها في مصالحهم جميعا، و لا يورث هذا الملك، كما لا يورث في الأقسام الثلاثة السابقة.
و قد يقال: إنه لو كانت ملكا لجميع المسلمين على نحو الاستغراق، لكانت بينهم على نحو الإشاعة، فيملك كل واحد منهم جزءا مشاعا، فيتصرف فيه كما يتصرف في سائر أملاكه.
و لكنا نقول:
أولا: لما كان يمتنع حصر المسلمين، بل و حصر الأراضي، فلا يمكن تعيين