حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٤ - المسألة الثانية فيما يغرمه المشتري من الفضولي للمالك زائدا على الثمن
يملكه لا بد من رجوعه به على المالك، و ما خرج منه في دفع النوائب يعم العين الموجودة و غيرها، و قاعدة الغرور تشمل ما خرج منه غير العين الموجودة، و الموارد الأخر مثل استيفائه للمنافع و غير ذلك، فيقع التعارض بين قاعدة الغرور و بين هذه الرواية، و لا ريب أن دليل قاعدة الغرور مقدم على هذه الرواية، لتأييده بالإجماع، فتدبر.
قوله: و فيه مع أنا نمنع ورودها. إلى آخره.
أجاب المصنف عن سكوت الروايتين [١] عن بيان رجوع المشتري على البائع بثلاث أجوبة:
الأول: يعم الروايتين، و الثاني: يخص الأولى، و الثالث: يخص الثانية:
أما الأول: فحاصله أن السكوت في مقام البيان ليس هو الا عدم البيان، لا بيان للعدم، فلا يكون دليلا على العدم، و حجة مع وجود الدليل، فلا يكون معارضا للدليل، لأن أصالة الإطلاق يتوقف جريانها على عدم القرينة، فيكون ورود الدليل قرينة رافعة لموضوع أصالة الإطلاق، و به يكون الدليل واردا على أصالة الإطلاق، فليست أصالة الإطلاق حينئذ جارية حتى تكون معارضة للدليل.
نعم لو كان الدليل في مقام بيان كل ماله دخل في المطلوب، فإن عدم البيان حينئذ يكون بيانا للعدم في الحقيقة، و يكون حينئذ معارضا للدليل، إلا أن إثبات أن الدليل كذلك، دونه خرط القتاد.
و لكن لا يخفى أن القرينة التي تمنع من التمسك بالإطلاق هي القرينة المتصلة، أما المنفصلة فلا، غاية الأمر أنه ينعقد ظهور المطلق، و تكون القرينة المنفصلة مقيدة للمطلق، لا أنها رافعة لإطلاقه، فتكون حاكمة لا واردة، و عليه ينبغي
[١] أي رواية زرارة الآتي ذكرها من الشارح، و رواية زريق المتقدمة.