حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٥ - في إكراه بيع عبد من عبدين
يوافقه فلا مجال للحكومة عليه، بل لا معنى لها.
إذ اتضح ذلك، فنقول في المقام، إن المطلقات الدالة على سببية العقد مستقلا في التأثير مقيدة بالأدلة الدالة على اعتبار الرضا، فيكون الحكم الثابت من مجموع المطلقات و المقيدات أن السبب للنقل و الانتقال هو البيع الواقع عن رضا سابق أو لاحق، و هذا يوافق دليل الرفع لا يخالفه، فلا يعقل أن يكون ناظرا اليه و حاكما عليه.
و أما المطلقات بما هي فلم تثبت حكما يرفعه الحديث، فلا يصح أن يكون الحديث ناظرا إلى نفس العقد، إذ لم يثبت له حكم مستقل، و إنما الثابت هو حكم واحد، و هو أن العقد بضم الرضا مطلقا سبب للنقل تام السببية، و هذا ليس إكراهيا حتى ينظر إليه الحديث في حكومته، فلا محالة لا يكون للحديث حكومة في البين على شيء من الأدلة في المقام، لا المطلقات، و لا المقيدات، و لا بمجموعها باعتبار معناها المتحصل منها، فلا يرفع شيئا ثابتا، فتدبر جيدا.
قوله (قدّس سرّه): فتأمل.
يدل أمره بالتأمل هنا أن المسألة بعد محل إشكال عنده غير صافية من شوائب الشبهة، و لذا وقع منه (قدّس سرّه) التغيير و التبديل في عبارته (قدّس سرّه)، و قد عرفت بما لا مزيد عليه أن المسألة ليس بهذه الأهمية، و لا تحتاج إلى إطالة مثل هذا الكلام، فتدبر و تأمل حتى لا يختلط عليك الأمر.
قوله (قدّس سرّه): بقي الكلام في أن الرضا. إلى آخره.
لا يخفى أن النزاع في الكاشفية و الناقلية وقع في كثير من المباحث كالمقام، و الإجازة في العقد الفضولي، و إجازة المرتهن لبيع الراهن، و غير ذلك.
و الضابط في هذا النزاع الذي به يسري إلى جملة من الموارد التي لم يتفق فيها النزاع ليس هو صرف تأخر شيء له دخل في تأثير المتقدم حتى في مثل