حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٧ - في إكراه بيع عبد من عبدين
الأحكام، إلا أنه لا بد أن يكون المرفوع ما فيه منّة على من رفع عنه.
و من المعلوم أن رفع أثر البيع المكره عليه إذا رضي بعد ذلك به يكون خلاف المنة، فلا يكون أيضا مشمولا لحديث الرفع على هذا المبنى، و على كل حال فالنتيجة واحدة.
قوله (قدّس سرّه): نعم قد يلزم الطرف الآخر. إلى آخره.
هذا استدراك من السابق، و هو رفع إلزام المكره بالبيع، فإن مقتضى عدم لزوم بيعه أن للمشتري أن يرجع المبيع إلى المكره و يفسخ، لسقوط اللزوم في البين، و نتيجة ذلك أن رضا المكره بعد ذلك لا أثر له في لزوم البيع، بعد أن كان المشتري له الفسخ و نقض البيع.
و حاصل الجواب: أن الإلزام المرفوع، إنما هو من طرف المكره دون الطرف الآخر إذ لا موجب في رفع إلزامه، فإن حديث الرفع إنما يرفع أثر ما أكره عليه من المؤاخذة، و هي ليس إلا لزوم البيع من طرف المكره، أما لزوم البيع من الطرف الآخر فليس من آثار الإكراه فلا يشمله حديث الرفع، و على مذاقنا فالجواب واضح، فإنه ليس في رفع إلزام الغير منة على المكره، مضافا إلى أن إلزام الغير ليس من آثار الإكراه و أحكامه حتى يكون مرفوعا، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): و أما إلزامه بعد طول المدة باختيار البيع أو فسخه. إلى آخره.
بعد أن تقدم أن المشتري لم يرفع إلزامه بحديث الرفع، فليس له فسخ البيع، و المفروض أن البيع من طرف المكره غير ملزم، و نتيجته عدم جواز تصرف المشتري في المبيع، لعدم لزومه بعد من طرف البائع، فيكون ذلك ضررا على المشتري: إذا مضى عليه مدة طويلة لم يفسخ بها البائع و لم يمض البيع، فيكون مرفوعا عنه بمقتضى قاعدة الضرر و رفع ذلك بإلزام المكره بالفسخ، أو إمضاء