حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٦ - في إكراه بيع عبد من عبدين
اللهم إلا أن يقال: إنا [١] نستكشف من أدلة بطلان المكره هو اعتبار الرضا و طيب النفس في العقد على نحو الشرطية، فيكون فاقدا للشرط، فيكون ناقص التأثير، لا ان الشارع بالخصوص منع من عقد المكره، بحيث مع صلاحيته للتأثير ألغى الشارع تأثيره حتى يكون من قبيل المانع، فيكون على طبعه من صلاحيته للتأثير فعلا، و لكن فقده للرضا أوجب نقصان المؤثر لمكان اشتراطه بالرضا، فإذا انضم [٢] اليه الرضا يؤثر أثره فتتجه الأولوية.
إلا أن الإنصاف أنه و إن سلم ذلك، لكن الاستناد في عقد المكره للمالك في الحقيقة كلا استناد، لمكان الإكراه، فيكون عقد المكره فاقدا للاستناد- لأن الاستناد إليه كلا استناد- و فاقدا للرضا، فلا يكون فرق بينه و بين عقد الفضولي من هذه الجهة، فلا تثبت الأولوية، و حمله على الفضولي يكون من باب القياس.
قوله (قدّس سرّه): أولا: إن المرفوع هي المؤاخذة. إلى آخره.
حاصله أنه حيث إن المرفوع في حديث الرفع [٣] المؤاخذة الشاملة للمؤاخذة الدنيوية و الأخروية- كما تقدم- و مقتضى ذلك أن الذي يصح أن يكون مرفوعات في حديث الرفع هو ما كان عليه و ملزم به.
و أما الذي يكون له لا عليه، فذلك ضد المؤاخذة، فكيف يعقل شمول حديث الرفع له؟! و من المعلوم أن صحة ما اكره عليه برضاه بعد ذلك يكون له لا عليه، و يكون ضدا للمؤاخذة، فلا يكون مشمولا لحديث الرفع.
و لكن قد تقدم أيضا أن المرفوع ليس هو المؤاخذة بأي معنى من معانيها، لأن المراد من الرفع هو الرفع التشريعي لا التكويني، بل المرفوع هو نفس
[١] في الأصل: ان.
[٢] في الأصل: أنظم.
[٣] الوسائل ١٥: ٣٦٩، حديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس. (مصدر مذكور).