حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٦ - في الإكراه
عالما بأن الآخر يفعله، و لا يبطل فعل الثاني، و في الصورة الثالثة لا يبطل فعل كل منهما لارتفاع أثر الإكراه بالنسبة إلى كل منهما، لصدوره عن طيب نفس منه، فيكون الإكراه بمنزلة العدم، و لكن تأمل الأستاذ دام ظله في مجلس، البحث، و تردد في الحكم في هذه الصورة، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): و اعلم أن الإكراه قد يتعلق بالملك و العاقد. إلى آخره.
صور الإكراه بالنسبة إلى المكره تتصور على أربعة:
فإنه إما أن يكون المالك هو العاقد أو غيره، فإن كان الأول، بأن يكر، المالك على بيع ماله بنفسه، و محل الكلام أولا إنما كان في هذه الصورة، و إن كان الثاني، فإما أن يكون الإكراه على المالك و العاقد، أو على المالك دون العاقد، أو على العاقد دون المالك، فالصورة الأولى كإكراه الوكيل المطلق و الموكل على أن يبيع الوكيل، و لا إشكال بصدق الإكراه لو فعل الوكيل، و من هذه [١] الصورة لو أكره المالك على التوكيل، و اكره العاقد على قبول الوكالة و البيع.
و أما الصورة الثانية: و هو ما لو اكره المالك دون العاقد، فهي على قسمين:
فإنه تارة يكره المالك على التوكيل، و أخرى يكره على أن يحمل وكيله المطلق على البيع، و لا إشكال في صدق الإكراه في كل من القسمين و يبطل البيع، أما في الأول فلبطلان عقد الوكالة بذلك، فيكون العاقد فضوليا يتوقف على الإجازة، و سيأتي الكلام فيه.
و أما في الثاني فلأن رضا الوكيل من رضا الموكل، سواء علم الوكيل بالإكراه أم لم يعلم، و إن كان الحكم في صورة الجهل أوضح.
ثم لو رضي بعد ذلك المالك، ففي الصورة الأولى، تارة يكون رضاه بنفس الفعل الصادر، فيكون أجاز لنفس فعل العاقد، فإن كان ذلك الفعل مما تناله
[١] في الأصل: هذا.