حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٠ - في اشتراط القصد
و الحاصل أن القصد بهذا أيضا معتبر في العقد، فلا يكون العاقد عاقدا بدون قصد مدلول اللفظ المراد إيجاده، لقوام الإنشاء بهذا القصد، و هو قصد إيجاد المعنى جدا، و إلا لو قصد معنى آخر فقد أنشأ ذلك المعنى، و ان كان في إنشائه بذلك مع كون اللفظ غير موضوع له أو غير ظاهر فيه محل تأمل، تقدم الكلام فيه حتى مع نصب القرينة.
نعم فيما لا يشترط فيه عبارة خاصة يكفي في إنشاء كل ما يدل عليه، و قد أشبعنا الكلام فيه في أول شرائط العقود.
الثالثة: إطلاقه على الرضا بما قصد إيجاده باللفظ، و يقابله المكره، فالمكره يكون فاقدا للقصد بهذا المعنى، و لكن هذا المعنى من القصد زائد على ما يتحقق [١] مفهوم العقد، فإن الإنشاء ليس هو إلا إيجاد المعنى باللفظ، و تحقق ذلك لا يتوقف على أكثر من قصد المدلول من اللفظ، أما الرضا بذلك فهو أمر زائد على تحققه، فكون العاقد عاقدا لا يتوقف على أن يكون راضيا قلبا بما أوجده، و ذلك كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن المريد بالاختيار و الإرادة، فإن عدم تحقق الرضا منه بفعله لا يخرجه عن كونه فاعلا بالاختيار، و موجدا لفعله، فلا بد أن يكون اعتبار هذا القصد بهذا المعنى بدليل آخر خارج، لا من حيث عدم تحقق العقد به، كما سيأتي ان شاء اللّٰه.
قوله (قدّس سرّه): بعض المحققين. إلى آخره.
هو صاحب المقابيس.
قوله (قدّس سرّه): أقول مقتضى المعاوضة. إلى آخره.
كلامه (قدّس سرّه) هذا ناظر إلى كلام صاحب المقابيس أخيرا، و هو في فرض عدم توقف تعين المالك على التعيين حال العقد.
[١] كذا.