مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٣ - الفرع الثاني يتوقف تصرف كل من الشريكين في المال على إجازة الآخر
..........
مدّعاه بقوله (صلى اللّه عليه و آله): «المؤمنون عند شروطهم» [١].
و خلاصة القول أنه لا دليل على صحة عقد الشركة.
٢- إذا تنازلنا و أغمضنا النظر عما قلناه، و سلّمنا بأن عقد الشركة من العقود، فلا يمكننا أيضا أن نسلّم بذلك؛ و ذلك أنه يلزم فيه الامتزاج بين كلا المالين، و بعد الامتزاج تتحقق الشركة، و عند تحققها فلا وجه للانتفاء بالفسخ.
٣- أنه لو فرضنا أن عقد الشركة من العقود، و كذلك يوجب تحقق الشركة بين كلا المالين بلا امتزاج، فعلى هذا الفرض يرد التساؤل أيضا و هو أيّ دليل قد دلّ على أن هذا العقد من العقود الجائزة؟ بل مقتضى قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ يكون العقد لازما لا جائزا.
فتحصّل من خلال هذ البيان عدم الركون لما أفاده الماتن (قدّس سرّه) من كون عقد الشركة من العقود الجائزة.
الفرع الثاني: يتوقف تصرف كل من الشريكين في المال على إجازة الآخر
[١] الوسائل: ٢١/ ٢٧٦/ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.