مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥ - الامر الثاني تقسيم الوصية إلى التمليكية و العهدية
..........
و صفوة القول: أن الوصية عبارة عن مفهوم جامع بين كلا المعنيين، و موضوعا على نحو الاشتراك المعنوي لا اللفظي، هذا كله ما يرجع إلى الأمر الأول.
الامر الثاني: تقسيم الوصية إلى التمليكية و العهدية.
قسم المصنف (قدّس سرّه) الوصية إلى قسمين، التمليكية و العهدية، و هذا ما سلكه المشهور و قد نسب ذلك الى أكثر الأصحاب (رضوان الله عليهم)، و يمكن القول: بأن الفارق بين التمليكية و العهدية، أن الاولى تتضمن تمليك الموصى له شيئا ما، سواء كان الشيء عينا أو منفعة، و تعلقها يكون بالامور الاعتبارية.
و أما الثانية فهي تتعلق بالأفعال الخارجية، كما اذا عهد زيد لعمرو عهدا بأن يتولى بعض الأعمال الخارجية- مثلا- كتجهيزه بعد موته، الى غير ذلك من الأفعال ...
و أمّا بالنسبة الى كونها تنقسم الى الأحكام الخمسة، فتارة تكون واجبة كالوصية بحقوق الناس، و أخرى مستحبة كالوصية بالإنفاق على الأرحام و الأقارب، و ثالثة تكون مباحة إذا لم تكن فيها جهة موجبة