مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٠ - عدم صحة الشركة الأعمال
بأن يكون لكل منهما دار- مثلا- و أوقعا العقد على أن يكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف- مثلا- و لو أرادا ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر، أو صالح نصف منفعة داره (بدينار)- مثلا- و صالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك (الدينار).
و كذا لا تصح شركة الأعمال (١)، و تسمى شركة الأبدان أيضا، و هي أن يوقعا العقد على أن يكون أجرة عمل كل منهما مشتركا بينهما، سواء اتفق عملهما كالخياطة- مثلا- أو كان عمل أحدهما الخياطة و الآخر النساجة، و سواء كان ذلك في عمل معين أو في كل ما يعمل كل منهما.
[عدم صحة الشركة الأعمال]
(١) أفاد (قدّس سرّه) بعدم صحة شركة الأعمال المسماة بالأبدان، و قبل بيان الحق في المقام، لا بد لنا من وقفة قصيرة مع ما أفاده سيدنا الأستاذ «طاب ثراه»، حيث قال:- كما في تقريره الشريف- بالتفصيل، فإن كان المراد من شركة الأبدان عقد الشركة في الاجرتين اللتين تحصل لهما من عملهما- كما هو غير بعيد من ظاهر كلماتهم- فلا ينبغي الإشكال في بطلانها؛ و ذلك لما تقدم غير مرة من عدم الدليل على صحة تمليك المعدوم، فإنه ليس للإنسان ان يملّك غيره ما لا يملكه بالفعل.