مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢ - و يلاحظ على ما أفاده
..........
بقرة حاملا على زيد و قبل قبول المشتري- و هو زيد- وضعت البقرة حملها، فهل يا ترى ما ذا يرى العرف في هذه الحالة هل يرى المولود ملك للبائع أم للمشتري؟ الظاهر أنه للبائع بلا شك و لا ريب، و السيرة الخارجية مبتنية على ذلك. فإذا فرضنا أن السيرة الخارجية كذلك و المستفاد من أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ الصحة؛ إذ هو دليل الصحة و المستفاد من أَوْفُوا بِالْعُقُودِ اللزوم، فإذا: الشارع ناظر الى ما يكون في العرف، و بهذا البيان لا يبقى اشكال في البين و من خلال ما بيناه نقول: إذا فرضنا أن الوصية من العقود و أن القبول شرط- و أغمضنا النظر عما قلناه- نلتزم بالنقل في الوصية و كذلك في البيع؛ إذ لا فرق بينهما، اللهم إلا أن يقال:
قد قام إجماع أو تسالم على أن الملكية حاصلة سابقا، فإذا ثبت هذا لا مانع من الخضوع له و العمل على ضوئه، هذا كله ما يرجع الى النقل، و أما على القول بالكشف فايضا لا يمكن الركون لما ذكره سيدنا الاستاذ ; من عدم الالتزام بقوله؛ إذ الأثر بحسب كلا الارتكازين: العرفي و الشرعي حاصل بعد القبول، فكيف يمكننا أن نلتزم بالكشف.
فما أفاده لا يمكننا القول به؛ إذ لا تنافي بين القبول بالكشف و تحقق الأثر بعده.