مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٥ - مسألة ٢ كفاية قبول الوصي حال حياة الموصي
..........
معنى الإطلاق هو الشمولية و العمومية للعقد الصحيح و الفاسد، و هذا لا يمكن التفوه به، فيبقى الأول- و هو الصحيح- فيكون على هذا العقد الصحيح لازما، و بناء على هذا يلزم إحراز كون العقد صحيحا، ثم يعرض اللزوم عليه.
إن قلت: إن الحكم باللزوم يستلزم الحكم بالصحة؛ إذ كيف يمكن أن يكون العقد لازما و مع ذلك لا يكون صحيحا؟
قلت: إنما يتوجه الإشكال على القضية الخارجية؛ و ذلك بدليل الاقتضاء، فعلى ضوئه إذا حكم المولى بلزوم عقد ما نستكشف صحته، و اما إذا كانت القضية حقيقية- كما هو كذلك- فلا مجال للقول بهذا الإشكال؛ إذ كل حكم من الاحكام لم يتعرض لموضوعه فإحرازه و عدم إحرازه و كذلك الشك فيه راجع إلى المكلف.
و بتعبير اخر: أن وزان الحكم المعلق و زان الواجب المشروط في القضية الشرطية، و التالي فيها تابع إلى المقدم، فإذا تحقق المقدم يعرض عليه التالي.
فعلى هذا إذا فرضنا وجود عقد صحيح في الخارج نلتزم بلزومه، و أما إذا شككنا في صحة عقد و عدمه فمقتضى الاصل عدم الصحة، و من