مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ٥ لو ادعى الوارث ظن قلة المجاز
[مسألة ٥: لو ادعى الوارث ظن قلة المجاز]
[مسألة] (٥): ذكر بعضهم أنه لو أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة، ثم قالوا: ظننا أنه قليل، قضى عليهم بما ظنوه، و عليهم الحلف على الزائد، فلو قالوا: ظننا أنه ألف (درهم)، فبان أنه ألف (دينار)، قضى عليهم بصحة الإجازة في خمسمائة (درهم)، و أحلفوا على نفي ظن الزائد، فللموصى له نصف ألف (درهم) من التركة و ثلث البقية؛ و ذلك لأصالة عدم تعلق الإجازة بالزائد، و أصالة عدم علمهم بالزائد.
بخلاف ما إذا أوصى بعين معينة- كدار أو عبد- فأجازوا ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك أزيد من الثلث بقليل، فبان أنه أزيد بكثير، فإنه لا يسمع منهم ذلك؛ لأنّ إجازتهم تعلقت بمعلوم و هو الدار أو العبد.
و منهم من سوى بين المسألتين في القبول، و منهم من سوى بينهما في عدم القبول، و هذا هو الأقوى، أخذا بظاهر كلامهم في الإجازة، كما في سائر المقامات، كما إذا أقر بشيء ثم ادعى أنه ظن كذا، أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثم ادعى أنه ظن كذا، فإنه لا يسمع