مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٧ - الرابع الرشد
..........
منه فلا اعتبار به، و لكن للمناقشة في سندها مجال؛ و ذلك أن أبا الحسين بياع اللؤلؤ مشترك بين الموثق و غيره، و حيث لا يمكننا تمييز الموثق عن غيره فعليه يرد الاحتمال، و هو يمكن أن يكون الراوي غير الموثق، و بناء عليه تسقط الرواية عن الاعتبار، و إن استبعد سيدنا الاستاذ (قدّس سرّه) ذلك.
فعلى هذا نبني المسألة على الاحتياط.
و امّا ما ذكر في المقام من أن تصرفه في ماله بعنوان الوصية لا يمكن رفعه بالنص-؛ و ذلك لأن حجره أمر امتناني، و حيث لا امتنان في المقام فعليه لا يمكن ذلك- فغير صحيح؛ إذ لا يوجد دليل على كون الحكم امتنانيا، و لو سلّمنا ذلك فالحكم من أجلى مصاديق الامتنان؛ و ذلك أن السفيه لا يحجزه حاجز عن تصرفاته في أي مورد من الموارد، سواء كانت محللة أم محرمة، و البيئة التي يعيش فيها بيئة ملوثة من جميع أطرافها، فعلى هذا يتأثر من المجتمع الفاسد الذي يحيط به، فيتصرف في ماله بلا قيود و لا حساب، و لأجل ذلك كله منعه الشارع الأقدس و حجر على ماله، و هذا يعتبر امتنان منه لحفظ أموال هذا السفيه، و إليك مثالا يتضح من خلاله المراد، و هو: إذا فرضنا أن الوالد يرى ولده غير رشيد، و على هذا يمنعه عن المعاملة مع الغير، و الهدف من ذلك حفظ أمواله حتى لا