مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٣ - الشركة الظاهرية القهرية
..........
محله، و هكذا، و هكذا ... و إلّا لاختلّت جميع القوانين كالظواهر
و غيرها، فإنه لم يرد دليل على حجيتها، و إنما نلتزم بالحجية لكون ذلك محكوما بالحجية عند العقلاء، و الشارع لم يردع عنه، هذا من ناحية، و من ناحية أخرى، كما قلنا إن الشارع الأقدس ليست له روية خاصة في قبال روية العقلاء.
نعم: إذا ورد دليل رادع من قبل الشارع فلا بد من الالتزام به و العمل على ضوئه و هجران ما حكم به العرف، و إلّا فلا، و على أية حال إذا كان العرف يرى كما قلناه فبها، و أمّا إذا لم يكن كذلك كما إذا فرضنا أن الامتزاج لم يوجب و لم يكن سبا لصيرورة الخليطين شيئا ثالثا فلا يمكن التفوه بهذه المقالة، و هي (أن الاشتراك لم يتحقق في الواقع و مع ذلك يكون متحققا في الظاهر)؛ و ذلك لا وجه لهذا القول أصلا، هذا كله مع قطع النظر عن الدليل الخاص.
و الوجه فيه: أن المفروض بأن هذا المال لزيد، و المال الآخر لعمرو، و إنما لم يحصل لنا التمييز بين هذا المملوك و بين ذاك الآخر، فالاشتباه عند الحقيقة إنما نشأ في تميز أحدهما دون الآخر، لا أن هذا المال و ذاك المال اختلطا أم لا، فعلى ذلك إذا لم يحصل لنا التمييز فلا