مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٤ - الفرع الاول تصح الوصية بكل ما يكون فيه غرض عقلائي محلل،
..........
قد فصل الماتن ; بين كون العين المترتب عليها منفعة من المنافع، و بين غيرها، فحكم بجواز الوصية في الاولى، و مثّل لذلك بالخمر فيما إذا اتخذت للتخليل، و حكم بعدم الجواز في الثانية.
و حريّ بنا أن نبحث أولا في الكبرى الكلية، لكي نرى أن ميزان تحقق الملكية في أي مورد من الموارد، و عدمه في أي مورد من الموارد الأخرى، ثم ننتقل إلى جهة ثانية من البحث، من خلالها نسلط الضوء على كون الحق قابلا للانتقال في مورد من الموارد، لكي يكون موضوعا لجواز الوصية أم لا؟
فنقول: لا ملازمة بين كون المالية في شيء و كون الملكية فيها، فالنسبة بين المال و بين الملك نسبة العموم و الخصوص من وجه، فيمكن أن يصدق على شيء أنه مال و لا يكون ملكا، و مصاديق هذا القسم كثيرة كالجواهر المتكونة في قعر البحار، و المعادن التي لا تكون مملوكة لأحد، فالجواهر بلا شبهة أموال و مورد لرغبات العقلاء، و مع ذلك كله لا تكون مملوكة لأحد، إلى غير ذلك من الموارد التي يطول سردها، و أيضا يمكننا أن نفرض كون شيء مملوكا لأحد من الأشخاص و مع ذلك لا يكون مصداقا للمال، كحبة من الحنطة، فيما إذا فرضنا أن زيدا