مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٥ - ٢- الآيات الكريمة
..........
اي لا تتركوا إيتاء قرابتكم بمعنى صلوهم، و لكن عند التأمل يظهر من خلال سياق الآية الشريفة أن لايتاء ليس هو الوصل، بل معناه الإعطاء و الإحسان؛ و ذلك من خلال توجيه الخطاب إلى شريحة خاصة من المجتمع و هم الأغنياء، بقوله: أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ السَّعَةِ و بهذا البيان تصبح الآية الكريمة أجنبية عن البحث، و يبرز من واقع هذا البيان ثلاثة أمور:
الأمر الأول: ان الدليل أخص من المدعى
الأمر الثاني: انه لا إشكال في عدم وجوب الصلة باعطاء المال، و إن شئت قلت: الآية تدل على وجوب إيتاء المال لكل قريب، و هذا خلاف الضرورة، و بعبارة اخرى تصبح الآية مجملة، و غير قابلة للاستدلال.
الأمر الثالث: ان الإيتاء لا يستلزم الصلة كما تقدم.
هذا كله بمعزل عن روايات أهل البيت :، و أمّا إذا نظرنا إلى رواياتهم نجد أن المراد من أولى القربى في الآية الشريفة هم أهل البيت :، هذا ما ذكر في تفسير علي بن إبراهيم القمي، حيث روى ذلك عن باقر علم النبيين «عليه الصلاة و السلام» قائلا: «أولى القربى هم قرابة رسول اللّه صلى عليه و آله» [١]
[١] تفسير القمي: ٢/ ١٠٠، و البرهان: ٣/ ١٢٩، و تفسير الصافي: ٣/ ٤٢٦.