مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨ - و يلاحظ على ما أفاده
..........
في سائر العقود- كالبيع مثلا- ليس هو الملكية في زمان الإنشاء، و انما هو الملكية على تقدير القبول، فإنه مبادلة مال بمال، و معاملة بينهما بالتراضي، فلا ينشئ البائع الملكية للمشتري، سواء قبل أم لم يقبل، بخلاف الوصية حيث ان المنشأ مقيد بالزمان- اعني زمان الموت- و هو لم يتعلق به الإمضاء، على ما اختاره الشيخ الأعظم ; من أن القبول ناقل لا كاشف و ما تعلق به لم ينشأ، فالفرق بين الوصية و غيرها ظاهر، هذا بناء على القول بالنقل.
و امّا بناء على الكشف، بانه يحكم بالقبول بالملكيه من حين الموت فهو لو فرضنا امكانه و سلمنا صدق العقد عليه مخالف لما هو المعهود في العقود، و المرتكز في الأذهان، من تأخر الأثر عن القبول- بناء على اعتباره-، ففرض تحقق العقد و كون الأثر قبله، مما لا يمكن المساعده عليه، انتهى كلامه رفع في علو مقامه [١]
و يلاحظ على ما أفاده ; عدة أمور:
١- أن القاعده التي تعرض لها- و هي العقود تابعه للقصود
[١] مباني العروة الوثقى: ٢/ ٣٦٣، ٣٦٤.