مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٣ - الصورة الثانية عدم حصول الاطمئنان لمن تظهر عليه أمارات الموت في رد الأمانات إلى أصحابها،
..........
المهمة، حيث انه رجل صالح متدين و لا يمكن الاحتمال او الخدش في دينه و تقواه، و من كانت سيرته هكذا فإنه بلا اشكال و لا ريب يؤدي الأمانات إلى أهلها، فعلى هذا لا وجه للوصية، إذ الوصية بما هي وصية لا تكون واجبة، بل مقدمة لوصول المال إلى أربابه، و طالما يحصل ذلك، فلا مجال للقول بالوجوب.
الصورة الثانية: عدم حصول الاطمئنان لمن تظهر عليه أمارات الموت في رد الأمانات إلى أصحابها،
و في هذه الصورة لا بد من التفصيل، إذ تارة يرى الموصي بأن هذه الوصية لها أثر في الخارج، حيث أنها توجب إيصال المال لصاحبه، و أخرى يعلم بعدم ترتب الأثر على هذه الوصية- أي وصى أو لم يوص لا فرق في ذلك- بل وجودها و عدمها واحد. و ثالثة يشك في ذلك- أي لا يعلم بترتب الأثر و لا بعدمه- فعلى هذا إذا حصل له العلم بتأثير الوصية فلا إشكال في أنها تجب عليه؛ و ذلك أن إيصال المال لصاحبه واجب عليه، و الوصية نحو من الإيصال.
و امّا مع العلم بعدم ترتب الاثر عليها فلا إشكال في عدم وجوب الوصية؛ و ذلك لما تقدم من أن الوصية بما هي وصية لا تكون واجبة