مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٤ - ب- عكس الاولى، أي كون القبول جزءا مقوما للوصية، و الوصية التمليكية من العقود
[مسألة ٦: عدم جواز تصرف الورثة في العين الموصى بها]
[مسألة] (٦): لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من القبول أو الرد و ليس لهم إجباره على اختيار أحدهما معجلا، إلا إذا كان تأخيره موجبا للضرر عليهم، فيجبره الحاكم حينئذ على اختيار أحدهما (١).
(١) تتلخص هذه المسألة في عدة فقرات:
الفقرة الأولى: لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصى بها قبل اختيار الموصى له أحد الأمرين من القبول أو الرد.
و يمكننا أن نصور هذه الفقرة في خمس صور:
أ- كون الوصية من الإيقاعات،
و على هذا لا مجال لاشتراط القبول فيها، سواء كان شرطا مقوما أو كاشفا أو ناقلا كما أنه لا يضر بها الرد.
و هذا هو المختار عندنا، إلا أن يقوم دليل معتبر في مورد من الموارد على خلافه، و بناء على هذا لا يبقى مجال للبحث، و إنما البحث يكون في دائرة مفرغة؛ إذ لا مجال للتصرف على الإطلاق.
ب- عكس الاولى، أي كون القبول جزءا مقوما للوصية، و الوصية التمليكية من العقود.
فعلى هذا إذا فرضنا أن الموصى له لم يصدر منه القبول، و حصل