مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٩ - الفرع الاول أن الواجبات الموسعة تتضيق بأمارات الموت فيجب الإتيان بها مع الإمكان
..........
و أورد عليه سيدنا الاستاذ (طاب ثراه)، بقوله: أن وجوب الإتيان بها لا يتوقف على أمارات الموت، و كذلك لا يتوقف على الظن بالموت، بل يكفي مجرد احتمال العجز عنه، بأن يلزمه الإتيان فورا؛ و ذلك تحصيلا للفراغ اليقيني، فإن حكم العقل بالتخيير بين الأفراد الطولية و جواز التأخير و اختيار الفرد المتأخر يختص بما إذا احرز التمكن من ذلك ليكون محرزا، للتمكن من تفريغ الذمة يقينا، و مع عدم الإحراز المزبور و احتمال طرو المانع تسقط تلك الأفراد، عن الطرفية للتخيير العقلي المذكور [١] و أفاد سيد المستمسك (قدّس سرّه) في المقام، بأن الأمر دائر بين التعيين و التأخير، أي يكون الأمر دائرا بين وجوب الإتيان فورا و جواز التأخير، و لا مجال لجريان أصالة عدم التعيين في المقام.
و بعبارة أوضح يدور الامر بين التعيين و التخيير، و في حالة الشك ربما يقال: أن مقتضى الأصل عدم التعيين، فتكون النتيجة التخيير.
و هذا لا يمكن القول به في المقام في حالة تردد العقل بين أن هذا الأمر تعيينيا أو تخييريا، فعلى هذا لا مجال للأخذ بالتخيير، إذ لا مؤمّن
[١] مباني العروة: ٢/ ٣٧٢- ٣٧٣.