مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٤ - ٢- الآيات الكريمة
..........
و هذه الآية الشريفة لا يمكننا الاستدلال بها على المدعى؛ و ذلك لعدم وضوحها من خلال المتن، و لرب قائل يقول: إن رواية محمد بن فضيل قد أوضحت ما كان غامضا في هذه الآية الكريمة.
قلت: إن الرواية المتقدمة قد ذكرت في تفسير الآية السابقة، و لم تنظر إلى هذه الآية، و بهذا لا يمكن الاستدلال بها.
د- الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ [١]
و تقريب الاستدلال بها على المدّعى، انه يستفاد منها وجوب الصلة؛ و ذلك من خلال قوله سبحانه: وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ إذ الأمر ظاهر في الوجوب، فعليه تجب الصلة.
و فيه: ان الآية بنفسها لا تدل على أن المراد من صلة هو صلتها الرحم على نحو الإطلاق، و لم نجد في ذيلها ما يدل على المعنى المذكور، بل يمكن أن يكون المراد منها صلة الامام أمير المؤمنين و الأئمة الطاهرين :، كما في رواية معلى بن خنيس عن ابي عبد الله ٧ أن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧
[١] البقرة: ٢٧