مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٩ - الجهة الثانية في دائرة الإثبات
..........
الشرط المتأخر، و بالامتزاج ينكشف كون العقد مؤثرا في الشركة من زمان تحقق العقد، لكن هذا المدّعى لا دليل عليه، و هو بعيد عن أذهان أهل العرف؛ إذ يرى العرف و العقلاء أن الشركة تحصل بالامتزاج بنحو الشرط المقارن لا المتأخر، هذا تمام الكلام في الجهة الأولى.
[الجهة الثانية: في دائرة الإثبات.]
و أمّا الجهة الثانية فقد أفاد الماتن «رحمه الله» بأن العمومات تكفي لإثبات الصحة و لو مع عدم الامتزاج، غاية الأمر أن الإجماع على الاشتراط يمنعنا عن الأخذ بالعمومات و يلزم علينا القول بالاشتراط، و بيّن العمومات و فسّرها بقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١]
و بالحديث المشهور «المؤمنون عند شروطهم» [٢].
و يلاحظ عليه أمران:
الأمر الأول: أنه لا عموم و لا خصوص في المقام من خلال قوله سبحانه: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ؛ إذ دليل وجوب الوفاء بالعقود- قد تقدم منا على نحو التفصيل- هو دليل اللزوم، و لا يمكن أن يكون دليلا للصحة،
[١] المائدة: ١.
[٢] الوسائل: ٢١/ ٢٧٦/ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.