مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٨ - الفرع الاول أن الواجبات الموسعة تتضيق بأمارات الموت فيجب الإتيان بها مع الإمكان
[مسألة ٣: تضيق الواجبات الموسعة بظهور أمارات الموت]
[مسألة] (٣): تتضيق الواجبات الموسعة بظهور أمارات الموت، مثل قضاء الصلوات، و الصيام، و النذور المطلقة، و الكفارات، و نحوها، فيجب المبادرة إلى اتيانها مع الإمكان، و مع عدمه يجب الوصية بها، سواء فاتت لعذر أو لا لعذر، لوجوب تفريغ الذمة بما امكن في حال الحياة، و إن لم يجز فيها النيابة، فبعد الموت تجري فيها و يجب التفريغ بها بالايصاء، و كذلك يجب رد أعيان أموال الناس التي كانت عنده، كالوديعة و العارية، و مال المضاربة، و نحوها.
و مع عدم الإمكان يجب الوصية بها، و كذا يجب أداء ديون الناس الحالة، و مع عدم الإمكان أو مع كونها مؤجله يجب الوصية بها، إلا إذا كانت معلومة أو موثقة بالإسناد المعتبرة، و كذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك، فإنه يجب عليه أداؤها أو الوصية بها، و لا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركه أو لا، إذا احتمل وجود متبرع أو أداؤها من بيت المال (١).
(١) تنطوى هذه المسألة على عدة فروع:
الفرع الاول: أن الواجبات الموسعة تتضيق بأمارات الموت فيجب الإتيان بها مع الإمكان.