مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١١ - الفرع الأول أن عقد الشركة من العقود الجائزة
..........
و قبل أن أبدي نظري في المقام لا بد من إطلالة قصيرة على بعض كلامات الأصحاب «(قدس الله أسرارهم)»، لكي نرى من خلالها ما هو المشهور بينهم.
قال (المحقق الحلي) في (الشرائع): «و لكل واحد من الشركاء الرجوع في الإذن، و المطالبة بالقسمة؛ إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين»، و كذلك عبّر بنفس هذا التعبير (العلامة) في (القواعد)، و نحوه (المحقق الكركي) في (جامع المقاصد)، و (الشهيد الثاني) في (المسالك)، و غيرهم من الأصحاب، و في بعض الكلمات ادّعي الإجماع عليه، كما في (الغنية) و (التذكرة)، فمن خلال هذه الكلمات اتضح أن هذا التعبير أصبح مشهورا بينهم.
و لمعرفة الحق في المقام لا بد من التحقيق، فنقول: إنه لا إشكال و لا كلام في أن الاشتراك بعد تحققه في الخارج لا وجه لإزالته إلّا بالقسمة، فإذا كان الأمر كذلك فما هي الفائدة في كون العقد جائزا أو لازما؟
الظاهر أنه لا يترتب عليه أي أثر قابل للذكر، و لتوضيح المقام نذكر هذا المثال: و هو لو فرضنا أن مال زيد و عمرو قد امتزجا و صارت الشركة