مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٧ - ٢- الآيات الكريمة
..........
المحسن، و هذا ما عرفناه من خلال سيرة الائمة (صلوات اللّه و سلامه عليهم)، و يتضح ذلك بوضح لمن تتبع سيرة الامام زين العابدين ٧، يجد أن الامام كان أبرّ الناس بجيرانه و أهل نحلته، فكان يرعاهم كما يرعى أهله، و يعول ضعفائهم و فقرائهم، و لم يترك لونا من ألوان البر و الإحسان إلا أسداه إليهم، و لم يعرف أحد بذلك، إلى أن انقضت حياته (صلوات الله و سلامه عليه)، يحدثنا عن ذلك العالم الجليل أبو حمزة الثمالي حيث يقول: كان علي بن الحسين ٧ ليخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب فيه الصرر من «الدنانير» و «الدراهم»، حتى يأتي بابا بابا فيقرعه، ثم يناول من يخرج إليه، فلما مات علي بن الحسين ٧ فقدوا ذلك، فعلموا أن علي بن الحسين ٧ الذي كان يفعل ذلك [١].
فاتضح أنه لا ملازمة بين الإحسان و الاتصال بالمحسن إليه.
و- لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلٰائِكَةِ وَ الْكِتٰابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمٰالَ عَلىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ
[١] بكاء الإمام السجاد ٧ «للمؤلف» (مخطوط) الورقة: ١٥.