مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٦ - مسألة ٩ عدم اعتبار لفظ خاص في الوصية
[مسألة ٩: عدم اعتبار لفظ خاص في الوصية]
[مسألة] (٩): الأقوى في تحقق الوصية كفاية كل ما دل عليها من الألفاظ، و لا يعتبر فيه لفظ خاص، بل يكفي كل فعل دال عليها، حتى الإشارة و الكتابة- و لو في حال الاختيار- إذا كانت صريحة في الدلالة، بل أو ظاهرة فإن ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال.
فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة و الكتابة بحال الضرورة، لا وجه له، بل يكفي وجود مكتوب منه بخطه و مهره إذا علم كونه إنما كتبه بعنوان الوصية، و يمكن أن يستدل عليه بقول (ع):
(لا ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة إلا و وصيته تحت رأسه) [١] بل يدل عليه ما رواه الصدوق عن ابراهيم بن محمد الهمداني قال: (كتبت إليه: كتب رجل كتابا بخطه، و لم يقل لورثته هذه وصيتي، و لم يقل إني قد أوصيت، إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب، بخطه و لم يأمرهم بذلك؟ فكتب: إن كان له ولد ينفذون كل شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر و غيره (١).
(١) انطوت هذه المسألة على جهات من البحث:
[١] الوسائل: ١٩/ ٢٥٨/ ب ١ من ابواب الوصايا/ ح ٥.