مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧١ - بطلان شركة المفاوضة
..........
الحقيقة كل من زيد و عمرو من حيث المجموع لهذه العين. و بناء عليه فهذا بنفسه لا يملك شيئا، و كذلك الشخص الآخر بنفسه لا يملك شيئا أيضا.
و يلزم من هذا القول أيضا أن نلتزم في ضوء «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» ان يكون الخيار للمجموع بما هو مجموع لا كل واحد منهما.
و عليه إذا أسقط أحدهما الخيار لا يترتب عليه اي أثر في البين؛ إذ ليس هذا موضوعا للحكم، و إنما طرف المعاملة هو المجموع، و بهذا البيان تصبح النتيجة: أن الصحة منحصرة في الصورة الأولى- و هي فيما إذا باع العين من زيد و عمرو و عند الحقيقة بيعان لا بيع واحد-، و بهذا لا يمكن تمامية الأمر في هذا القسم فما بالك بالمقيس.
و قياس باب الإجارة على باب البيع كما في كلام سيد المستمسك «طاب ثراه» ليستدعي وقفة قصيرة معه، لطرح بعض التساؤلات على هذه المقالة، و هي كالتالي:
ما هو مرادك منه؟ و ما هو غرضك؟ و اي قسم قد نظرت إليه؟!
فإن كان نظرك للمجموع فلا يصح ذلك، لا في المقيس و لا في المقاس عليه؛ و إن كان نظرك إلى ذلك القسم فليس البيع بيعا واحدا، و لا