مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٧ - الفرع الثاني إذا لم يتمكن من الاتيان بها تجب الوصية بها
..........
٢- يقع النقاش في أصل الكبرى.
و ذلك بعد أن فرض وجود الاشتغال و أن هذه الوصية مصداق للامتثال- كما هو كذلك- فلا يخلو الأمر بالنسبة إلى المكلف من ثلاث حالات:
الاولى: يعلم بأن الوصي يقوم بما رسمه إليه من عمل.
الثانيه: يقطع [١] بعدم قيامه بالأعمال المطلوبة منه.
الثالثة: يحصل له الترديد بحيث لا يعلم و لا يقطع بذلك.
فعلى هذا إذا حصلت عنده أمارة، أو قطع بقيام الوصي بالاعمال المطلوبة منه بعد موت الموصي ففي هذه الحالة يجب عليه الإيصاء، و أمّا إذا كان عالما بالعدم فقطعا لا يجب عليه؛ و ذلك لأن الوصية بما هي وصية ليس لها موضوعية، و انما هي طريق يوصل الى المطلوب، و في الصورة المفروضة أن الشخص قد قطع بعدم الأثر المترتب على هذه الوصية، إذا: لا مجال للقول بوجوبها، و امّا في الحالة الثالثه- و هي الترديد- فأيضا الحكم كسابقه في عدم الوجوب؛ و ذلك لوجوه:
[١] المراد من القطع هنا اعم من الوجدان و التعبد و العلم العقلائي، اي الجامع الكلي و هو الأمارة المعتبرة.