مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٦ - الجهة الثانية في دائرة الإثبات
..........
هذا تمام الكلام في الصورة الأولى.
و أمّا بالنسبة إلى الصورة الثانية فقد وقع البحث بأن مقتضى القاعدة صحة العقد و الشرط، أو بطلانهما معا، أو صحة العقد و بطلان الشرط.
و الماتن ; اختار القول الأول، و على ضوئه حكم بالصحة في العقد و الشرط، و استند في دعواه إلى دليل نفوذ الشرط «المؤمنون عند شروطهم» [١].
و الحق فساد الشرط المذكور؛ و لكن لا لكون الشرط المشار إليه مخالفا لمقتضى العقد؛ إذ عقد الشركة لا يقتضي شيئا إلا الاشتراك، و لا تعرض فيه لكون الربح لمن و الخسارة على من. و بعبارة أجلى إن عقد الشركة يقتضي الاشتراك، و لا ينفي الزيادة في طرف و النقيصة في الطرف الآخر، و لا لأنه من الأكل بالباطل، بتقريب أنه أكل للمال بلا غرض، فإن الجار في الآية الشريفة لا يكون للمقابلة بل للسببية، و لا لأن الشرط في ضمن العقد الجائز جائز و غير لازم، و إن كان هذا الكلام مشهورا و لكن لا أساس له؛ و ذلك أن الشرط ملزم و لو كان في ضمن العقد الفاسد، فكيف بوقوعه تلو العقد الجائز، بل يكون لازما حتى لو وقع ضمن وعد من
[١] الوسائل: ٢١/ ٢٧٦/ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.