مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤ - المقام الثاني الإثبات
..........
المقام الاول: الثبوت.
المقام الثاني: الإثبات.
[المقام الاول: الثبوت.]
فأما بالنسبة الى مقام الثبوت، فيمكن القول به على كلا القسمين، الكشف أو النقل. إذ يمكن أن يقال بأن القبول شرط لصحة الوصية، تارة بنحو الكشف و أخرى بنحو النقل.
[المقام الثاني: الإثبات.]
و أمّا بالنسبة الى مقام الإثبات، فلا يمكننا القول به، و مجرد امكان شيء في مقام الثبوت لا يكفي للحكم به في مقام الإثبات.
و لذا قلنا فيما سبق أنه لا يشترط القبول في الوصية لا على نحو الشرطية و لا الجزئية، و على هذا تكون الوصية من الإيقاعات لا العقود، و ذلك أن مقتضى إطلاق أدلة نفوذ الوصية كتابا و سنة، نفي القبول شرطا أو جزءا في الصحة، و لا فرق بين كون الوصية تمليكية أو عهدية، و مما يؤيد المدعى ما رواه محمد بن قيس، «عن ابي جعفر ٧ قال:
قضى أمير المؤمنين ٧ في رجل أوصى لأخر و الموصى له غائب، فتوفي الموصى له- الذي أوصي له- قبل الموصي،
قال: الوصية لوارث الذي أوصي له،
قال: و من أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل