مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٩ - بطلان شركة المفاوضة
..........
النحو الأول: أن يقوم البائع ببيع العين من شخصين ببيع واحد، و تكون الوحدة في دائرة الإثبات لا الإنشاء.
و بعبارة أجلى لا يوجد عند الحقيقة بيع واحد، بل بيعان، كأن يبيع داره من شخصين؛ النصف الأول لزيد و النصف الآخر لعمرو، و لكن في مقام الإثبات و الإنشاء ينشئ الأمرين بواحد و لا مانع من ذلك في كل عقد.
و لكن هل يمكن أن يقال بأن العلم بثمن هذين العينين كاف في المقام أو لا؟
الظاهر عدم الكفاية؛ إذ المفروض أنه يبيع العين ببيعين، فكل واحد من هذين البيعين و العقدين يشترط فيه الشرائط اللازمة، فعلى ذلك إذا توفرت الشرائط اللازمه بالنسبة إلى كليهما يكون كل منهما صحيحا، و أمّا إذا توفرت في واحد دون الآخر، فعليه يكون أحدهما صحيحا و الآخر فاسدا، و بناء عليه نلتزم بالصحة في هذا و نقيس عليه ذلك، و حكم الأمثال فيما يجوز و لا يجوز واحد.
و في ضوء هذا البيان تكون الإجارة صحيحة، و لكن ليست إجارة واحدة بل اثنتين، احداهما لهذا الشخص و الأخرى للشخص الثاني.