مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨١ - أ- أن الوصية مشروطة بعدم الرد على نحو الشرط المتأخر،
..........
الحال بعد تحقق الملكية و القبول تكون الوصية مع القبول مصداقا للعقد فيترتب عليه اللزوم بمقتضى قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و على هذا فبمقتضى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ نحكم بلزوم العقد، و صفوة القول أن الرد لا أثر له بلا شك و لا ريب.
و لا يخفى أن الفروع المذكورة بحسب القاعدة الأولية لا مجال للتعرض لها؛ و ذلك لما ثبت سابقا من كون مقتضى القاعدة الأولية تحقق الوصية، و هو أعم من كونها تمليكة او لا؛ و ذلك لأن الوصية على إطلاقها مؤثرة و لا تكون قابلة للرد، غاية ما في الامر أنه في بعض مصاديق هذه الكبرى يمكن دعوى الإجماع، و على اي حال فإننا مجاراة للمصنف (قدّس سرّه) لا بأس أن نتعرض لها.
الفقرة الثالثة: إذا كان الرد بعد الموت و قبل القبول يكون مبطلا للوصية.
يمكن أن يقال في تقريب المدعى وجهان:
أ- أن الوصية مشروطة بعدم الرد على نحو الشرط المتأخر،
و المفروض عدم تحقق الشرط، فعلى هذا لا تكون الوصية صحيحة.