مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٠ - الفرع الأول أن عقد الشركة من العقود الجائزة
[مسألة ٨: عقد الشركة جائز]
[مسألة] (٨): عقد الشركة من العقود الجائزة (١)، فيجوز لكل من الشريكين فسخه، لا بمعنى أن يكون الفسخ موجبا للانفساخ من الأول، أو من حينه، بحيث تبطل الشركة؛ إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة، بل بمعنى جواز رجوع كل منهما عن الإذن في التصرف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة، أو بمعنى مطالبة القسمة.
و إذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر- فيما لو كان كل منهما مأذونا- لم يجز التصرف للآخر، و يبقى الجواز بالنسبة إلى الأول، و إذا رجع كل منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما.
و بمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر، و إذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصان في الخسارة يمكن الفسخ، بمعنى إبطال هذا القرار، بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى إطلاق الشركة.
(١) قد ذكر الماتن «رحمه الله» ضمن هذه المسألة فروعا، ينبغي التعرض لها كل على حده.
الفرع الأول: أن عقد الشركة من العقود الجائزة.