مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠١ - الجهة الرابعة أنه ربما يفصل في جعل الربح لأحدهما بين أن ينتقل الربح أولا إلى المالك ثم إلى الغير، و بين الانتقال مباشرة إلى الغير،
..........
الثاني: أنه لا وجه للتفريق بين الصورتين؛ فإن عقد الشركة إن كان متعرضا للربح و الخسران فعلى كلا التقديرين يكون الاشتراط المذكور منافيا لمقتضاه، و إن لم يكن متعرضا- كما قلناه- فلا تنافي بين الاشتراط، و مقتضى العقد كذلك، فلا وجه إذا للتفصيل و التفريق.
الجهة الثالثة: في أن الماتن (قدّس سرّه) أفاد بأنه لو جعلت الخسارة بتمامها على أحدهما صح؛
لعدم كونه منافيا مع العقد.
و الحق أن الاشتراط المذكور صحيح لا لما ذكره (قدّس سرّه)، بل للنص الخاص الوارد في المقام، و هو حديث رفاعة المتقدم ذكره فلاحظ.
الجهة الرابعة: أنه ربما يفصل في جعل الربح لأحدهما بين أن ينتقل الربح أولا إلى المالك ثم إلى الغير، و بين الانتقال مباشرة إلى الغير،
بأن يقال: يصح في الصورة الأولى و لا يصح في الصورة الثانية.
بتقريب أن الانتقال في الصورة الثانية مخالف للشرع الأقدس، فعليه يكون الاشتراط فاسدا، و أمّا في الصورة الأولى فلا إشكال؛ إذ الانتقال من المالك، و مالك المال يتصرف في مملوكه كيف يشاء.