مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٨ - الوجه الرابع قوله تعالى
..........
بحيث إذا فسخ المكلف يكون بهذا قد ارتكب محرما- و العياذ بالله-، و هذا بطبيعة الحال لا يلتزم به فقيه على الإطلاق، هذا من ناحية.
و من ناحية اخرى أن اللزوم يترتب على الصحة؛ إذ الصحة عارضة على العقد، و ليس العقد في حدّ نفسه صحيح، بل لا بد من فرضه في الخارج موضوعا ثم يحمل عليه المحمول، و بناء عليه نقول: إن العقد في عالم اللحاظ لا يخلو من جهات أربع، و هي: إما مهمل، أو فاسد، أو صحيح، أو أعم من ذلك، و لا خامس في البين؛ فأمّا الإهمال فهو غير معقول، مضافا الى هذا أنه لا أثر له، و قد ثبت في المنطق أن المهمل في قوة الجزئية.
و أمّا خصوص الفاسد فهو أوضح من أن يخفى، و كذلك الأعم إذ يلحق به في الفساد أيضا؛ و ذلك لا مجال للقول بالأعم مع الالتزام باللزوم، فيبقى الأمر منحصرا بكون العقد الموضوع للحكم هو الصحيح.
فتحصّل: من خلال ما أوضحناه أنه يلزم علينا في الدرجة الأولى أن نحرز الصحيح ثم نحكم بلزومه، و أمّا إذا وصلت النوبة إلى الشك فمقتضى القاعدة الأولية الفساد.