مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٥ - اشتباه مقدار العمل
و لو اشتبه (١) مقدار عمل كل منهما، فإن احتمل التساوي حمل عليه؛ لأصالة عدم زيادة أحدهما على الآخر، و إن علم زيادة أحدهما على الآخر، فيحتمل القرعة في المقدار الزائد، و يحتمل الصلح القهري.
يتحقق للمستأجر الخيار بين إمضاء العقد و إبقائه و أخذ أجرة المثل بالنسبة إلى العمل، و بين أن يفسخ الإجارة.
[اشتباه مقدار العمل]
(١) ففي هذا الفرض تارة نسلك مسلك المشهور من كون العلم الإجمالي منجّزا بالجملة، و اخرى يكون مقتض القاعدة التفصيل في الجملة، فحينئذ يكون بالنسبة إلى أحدهما الاحتياط و الآخر الأصل.
و مع غض النظر عما سلكناه يجب عليه على صعيد العلم الإجمالي بأن يدفع إلى كل منهما المقدار الزائد؛ إذ ما دام لم يدفع الزائد لا يمكنه حصول العلم، لا بالطريق الوجداني، و لا بالتعبدي بفراغ الذمة.
فأمّا الوجداني فواضح، و أمّا العلم التعبدي فلا يمكن جريان الأصل؛ حيث أن الأصل على مسلك المشهور يعارض هذا الطرف مع الطرف الآخر، و عند حصول المعارضة يكون الامر بطبيعة الحال عدم جريان الأصل، و العلم يوجب التنجّز على الإطلاق.