مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٨ - الوجه الثالث النصوص الواردة في المقام
..........
مات قبل الموصي، و من الواضح- و لو على الفرض الموضوعي- أن الميت غير قابل لأن يكون موردا للوصية، و لذا لا يمكن أن يقال: بأن زيدا يستطيع أن يوصي بمال لعمرو و قد مات قبل مائة عام، و الحاصل:
أنه غير قابل للوصية حتى يقال: بأنه يرث أم لا.
ثانيا: أن تقريب الاستدلال بالإجماع المزبور غير متين؛ إذ الإجماع دليل لبّي فلا بد من الاقتصار فيه على القدر المتيقن، فإذا كان الأمر كذلك فكيف توسّع دائرته حتى يستدل به في المقام، بل لا بد من تضييق الدائرة على ما هو القدر المتيقن، فالحاصل: أن التقريب متناقض في حد نفسه، فالإنصاف أن هذا التقريب في غاية السقوط.
الوجه الثالث: النصوص الواردة في المقام.
و هي كما يلي:
١- ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: قضى أمير المؤمنين ٧ في رجل أوصى لآخر و الموصى له غائب، فتوفي الموصى له- الذي أوصي له- قبل الموصي.
قال: الوصيّة لوارث الذي أوصي له، قال: و من أوصى لأحد شاهدا