مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٧ - الجهة الثانية في دائرة الإثبات
..........
الوعود، و عهدة إثبات هذا المعنى عليّ.
فأقول: المستفاد من دليل الشرط أنه لو صدق عنوان الاشتراط، و كان متعلق الشرط أمرا جائزا في الشريعة المقدسة، لكان لازمه الوفاء، و مقتضى إطلاق دليل نفوذ الشرط عدم الفرق بين أفراده و مصاديقه؛ إذ الإطلاق معناه رفض القيود، و لازمه سريان الحكم إلى جميع الأفراد، فعلى هذا لا تنافي بين جواز العقد و لزوم الشرط، و أيضا لا تنافي بين فساد العقد و لزوم الشرط، بل لا يتوقف لزومه على كونه خلال العقد، بل قوام الشرط بصدق الارتباط، فلو قال زيد لصديقه: «إن شوفي ولدي من المرض الفلاني أعطيتك دينارا» ففي هذه الحالة يجب عليه الإعطاء لنفوذ الشرط، إلّا أن تقوم ضرورة على خلافه، و أنّى لنا بذلك.
و انما الإشكال في الشرط المذكور من ناحية أخرى؛ إذ هو لا يخلو إمّا ان يكون شرطا للفعل أو شرطا للنتيجة، فأمّا على الأول فلا إشكال فيه، و لكن هذا ليس محل الكلام.
و أمّا على الثاني فيكون الشرط خلاف المقرر الشرعي؛ إذا لا وجه لصيرورة مال شخص لغيره بلا وجه، و بتعبير آخر أن مقتضى القاعدة التساوي في الربح، و الزيادة تحتاج إلى سبب شرعي، و المفروض