مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٥ - الجهة الثانية في دائرة الإثبات
..........
بين الموجب و القابل، بأن يكون المال لأحدهما و العمل للآخر، بشرط كسر من الربح للعامل و الخسارة بتمامها على المالك، و كيف يمكن قصد هذا المعنى في ضمن عقد الشركة، و الحال أن المال مشترك بين الشريكين!! و كذلك كيف يمكن أن يكون المال مشتركا بين الشريكين و مع ذلك تختص المعاملة بحصة أحدهما!! أ ليس هذا جمعا بين المتنافيين؟!!
الوجه الثالث: عدم الخلاف، بل المسألة مورد الإجماع.
و فيه: أن الإجماع المدعى في المقام امّا منقول أو محصّل، و على كلا التقديرين فقد ثبت في محله عدم اعتباره، مضافا إلى أنه محتمل المدرك، فلا مجال إذا للاستدلال به على المدّعى، بتقريب أن إجماع المرؤوسين يكشف عن موافقة الرئيس، و لو تم هذا البيان إنما يتم فيما لا يكون احتمال استناد المجمعين إلى المدرك الفلاني، فتحصّل: عدم تمامية هذا الوجه أيضا.
إلّا أن يكون الجواز بمثابة من الوضوح، بحيث لا يكون قابلا للإنكار و الترديد، فلاحظ.