مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٨ - الأمر الثالث النصوص
..........
عزّ و جل يقول: فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ [١] و شهادة الزور و كتمان الشهادة؛ لأنّ اللّه عزّ و جل يقول: وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [٢] و شرب الخمر؛ لأن اللّه عزّ و جل نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان و ترك الصلاة متعمدا، أو شيئا ممّا فرض اللّه عزّ و جل؛ لأن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمّة اللّه و ذمّة رسوله، و نقض العهد و قطيعة الرحم؛ لأنّ اللّه عزّ و جل يقول: لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ [٣] قال: فخرج عمرو و له صراخ من بكائه و هو يقول: هلك من قال برأيه، و نازعكم في الفضل و العلم [٤].
فتدل هذه الرواية بوضوح على أن قطيعة الرحم من الكبائر، فعلى ضوء هذا الحديث و الأحاديث المتقدمة في القسم الاول تحصّل: أن الصلة واجبة و القطع حرام.
و قد سبق منا أنه يمكن اجتماع كلا الحكمين و لا تنافي بينهما، غاية الأمر أن الدليل قائم على أن القطع من الكبائر، و أما ترك الصلة- اي ترك الواجب- فلم يدل على كونه من الكبائر، إلّا ان يقال: إن المستفاد من دليل الحسني أن ترك ما فرضه اللّه من الكبائر فلاحظ.
[١] التوبة: ٣٥
[٢] البقرة: ٢٨٣
[٣] الرعد: ٢٥
[٤] الوسائل: ١٥/ ٣١٨، ب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، ح ٢.