مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١ - تقديم
فإذا: الرائد الأول لهذه المسيرة العلمية، و الواضع البنية الأساسية لها هو النبي (صلى اللّه عليه و آله)؛ فإنه حمل على عاتقه تعليم الأمة الإسلامية منذ ان بعثه الله عزّ و جلّ لهداية البشرية جمعاء، و ما زال الرسول (صلوات الله و سلامه عليه) يبلغ رسالة ربه حتى جعل قومه خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ، بعد ان كانوا لا يفقهون شيئا.
و من الطبيعي جدا لا بد لهذه المدرسة من رائد يقوم مقام النبي (صلى اللّه عليه و آله)؛ لكي تستمر المسيرة العلمية على مدى الأيام و السنين، حتى يبعث الله مَنْ فِي الْقُبُورِ.
و لا يقوم بأعبائها إلّا رجل قد خصه الله سبحانه و تعالى بذلك؛ إذ جعله خليفة لخاتم الأنبياء و الرسل، فهو الصدر الذي تلقى علومه من وعاء الوحي و الرسالة، حيث قال رسول الله (صلى اللّه عليه و آله) في حقه: «أنا مدينة العلم و علي بابها و هل تدخل المدينة إلا من بابها» [١]
و قال أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه): «علمني رسول
[١] البحار: ١٠/ ١١٧، مستدرك الحاكم: ٣/ ١٢٧، الجرح و التعديل: ٣/ ٩٩، تهذيب التهذيب: ٧/ ٢٩٦- ٣٧٤، لسان الميزان: ١/ ١٨٠- ١٩٧- ٤٢٣، لسان الميزان: ٢/ ١٢٣، لسان الميزان: ٣/ ١٣٨، اسد الغابة: ٤/ ٢٢، تذكرة الحافظ: ٤/ ١٢٣١، فتح الملك العلي: ٢٤- ٢٩- ٤٤.